تُعتبر تقنية الحكم المساعد بالفيديو **(VAR)** أكبر تحول تكنولوجي في تاريخ كرة القدم الحديث. تم تقديمها لإضافة طبقة من العدالة والتقليل من الأخطاء البشرية التي قد تغير مسار البطولات.
### **متى تم تطبيق تقنية الفار (VAR)؟**
* **التجارب الأولى:** بدأت التجارب الحية في أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين في الدوري الهولندي.
* **الاعتماد الرسمي:** وافق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) على استخدامها في عام **2016**.
* **أول ظهور عالمي كبير:** تم استخدامها بشكل رسمي ولأول مرة في بطولة دولية كبرى خلال **كأس العالم للقارات 2017**.
* **الانتشار الواسع:** كان **كأس العالم 2018 في روسيا** هو النقطة الفاصلة التي اعتمدت فيها التقنية عالمياً، لتبدأ بعدها الدوريات الأوروبية الكبرى (الإنجليزي، الإسباني، الإيطالي...) في تطبيقها تباعاً.
### **مميزات تقنية الفار**
1. **تحقيق العدالة الرياضية:** قللت بشكل كبير من الأهداف المسجلة من تسلل واضح أو ضربات الجزاء "الوهمية".
2. **حماية الحكام:** رفعت الضغط عن حكم الساحة في القرارات المصيرية، حيث تمنحه فرصة ثانية لمشاهدة اللقطة من عدة زوايا.
3. **الحد من السلوك العنيف:** بوجود الكاميرات في كل مكان، أصبح اللاعبون يخشون القيام باعتداءات بدون كرة (مثل الضرب أو البصق) لأن "الفار" سيرصدها حتى لو غابت عن عين الحكم.
4. **تحديد هوية اللاعبين:** تمنع الخطأ في منح البطاقات للاعب الخطأ (تشابه الأسماء أو الأشكال).
### **عيوب تقنية الفار**
1. **قتل حماس الاحتفال:** أصبح اللاعبون والجماهير ينتظرون "إشارة الفار" قبل الاحتفال، مما أفقد اللعبة جزءاً من عفويتها وانفعالها اللحظي.
2. **توقف اللعب الطويل:** أحياناً يستغرق اتخاذ القرار عدة دقائق، مما يؤدي إلى برود رتم المباراة وتشتيت تركيز اللاعبين.
3. **جدل "المليمترات":** في حالات التسلل، يتم إلغاء أهداف بسبب أجزاء بسيطة جداً (مثل إصبع القدم أو الكتف)، وهو ما يراه البعض ضد روح اللعبة الهجومية.
4. **التفسير البشري:** رغم وجود التقنية، لا يزال القرار النهائي بيد "بشر"، مما يعني استمرار الاختلاف في تقدير حالات مثل "لمسات اليد" أو "قوة الالتحام".
### **كيف ساعدت التقنية الرياضة؟**
ساهمت التقنية في نقل كرة القدم إلى مستوى من **الاحترافية والشفافية**، ويمكن تلخيص مساهمتها في:
* **حفظ حقوق الأندية والمنتخبات:** تاريخياً، ضاعت بطولات بسبب أخطاء تحكيمية فادحة (مثل هدف مارادونا باليد)، "الفار" جعل تكرار مثل هذه الكوارث شبه مستحيل.
* **زيادة القيمة التسويقية:** عندما يشعر المستثمرون والمشجعون أن النتائج تُحسم بجهد اللاعبين وليس بأخطاء التحكيم، تزداد الثقة في اللعبة.
* **تطوير أداء الحكام:** أصبح الحكام أكثر دقة، حيث يعمل "الفار" كشبكة أمان تسمح لهم بإدارة المباريات بثقة أكبر.
### **الحالات الأربعة التي يتدخل فيها الفار حصراً:**
> 1. **الأهداف:** (هل كان هناك خطأ أو تسلل قبل الهدف؟).
> 2. **ضربات الجزاء:** (تأكيد وجودها أو إلغاؤها).
> 3. **البطاقات الحمراء المباشرة:** (ليس للإنذار الثاني).
> 4. **الخطأ في تحديد هوية اللاعب.**
