تؤثر المواد المنشطة والكحوليات بشكل جذري على مسيرة الرياضيين، ليس فقط من الناحية القانونية والعقوبات، بل من الناحية الفسيولوجية والذهنية التي قد تنهي مسيرة اللاعب في وقت مبكر.
### **أولاً: تأثير المنشطات والكحوليات**
#### **1. المنشطات (Doping)**
تستخدم لزيادة الأداء بشكل غير طبيعي، لكن آثارها الجانبية مدمرة:
* **عضوياً:** تؤدي إلى تضخم عضلة القلب، ارتفاع ضغط الدم، وفشل كبدي أو كلوي.
* **هرمونياً:** تسبب خللاً حاداً في هرمونات الجسم الطبيعية، مما قد يؤدي إلى العقم أو تغيرات جسدية غير مرغوبة.
* **نفسياً:** تزيد من السلوك العدواني ("نوبات غضب الستيرويد") والاكتئاب عند التوقف عنها.
#### **2. الكحوليات (Alcohol)**
تعتبر "سموماً" للأداء الرياضي لأنها:
* **تؤخر الاستشفاء:** تمنع العضلات من إصلاح نفسها بعد المجهود الشاق.
* **الجفاف:** الكحول مدر للبول، مما يقلل من كفاءة الجسم في تنظيم درجة حرارته ويزيد من خطر الإصابات العضلية.
* **ضعف التركيز:** تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مما يقلل من سرعة رد الفعل والتوافق العضلي العصبي.
### **ثانياً: نماذج للاعبين مروا بهذه التجارب**
تتنوع النماذج بين من سقط في فخ الإدمان ومن تعرض للإيقاف بسبب مواد محظورة:
1. **دييغو مارادونا (كرة قدم):** أشهر حالة في التاريخ، حيث تم إيقافه في كأس العالم 1994 بعد ثبوت تعاطيه مادة "الإفيدرين" المنشطة، بالإضافة إلى صراعه الطويل مع إدمان الكوكايين الذي أثر على صحته ومسيرته.
2. **بول بوغبا (كرة قدم):** تم إيقافه مؤخراً (لفترة قلصت لاحقاً) بعد ثبوت وجود مستويات عالية من هرمون التستوستيرون، مما أبعده عن الملاعب في أوج عطائه.
3. **أدريانو (كرة قدم):** المهاجم البرازيلي الملقب بـ "الإمبراطور"، دمر الكحول مسيرته بعد وفاة والده، حيث فقد الشغف واللياقة البدنية وتحول من أفضل مهاجم في العالم إلى الاعتزال المبكر.
4. **ماريا شارابوفا (تنس):** تعرضت للإيقاف لمدة 15 شهراً بسبب مادة "الميلدونيوم"، وهي مادة كانت مسموحة ثم أضيفت لقائمة المحظورات، مما أثر على سمعتها الرياضية.
### **ثالثاً: طرق التغلب على هذه الآفات**
يتطلب التعافي والوقاية نهجاً متعدد الجوانب:
* **الدعم النفسي:** الرياضة الاحترافية تضع ضغوطاً هائلة على اللاعبين؛ لذا فإن وجود مستشارين نفسيين يساعد اللاعب على التعامل مع الضغط دون اللجوء للمواد المخدرة.
* **التثقيف الطبي المستمر:** يجب على اللاعب مراجعة كل "مكمل غذائي" أو دواء مع طبيب الفريق، لأن بعض الأدوية العادية قد تحتوي على مواد منشطة محظورة.
* **برامج التأهيل:** في حالة السقوط في الإدمان، يحتاج اللاعب إلى برامج طبية متخصصة لإعادة التأهيل البدني والذهني بعيداً عن ضغوط الإعلام والمنافسة.
* **القدوة والبيئة المحيطة:** الابتعاد عن "أصدقاء السوء" والتركيز على الالتزام بنظام حياة احترافي (نوم كافٍ، تغذية سليمة) هو خط الدفاع الأول.
